المنجي بوسنينة
62
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
آغا برزك الطهراني ، محمد محسن بن علي ( 1293 ه / 1876 م - 1389 ه / 1970 م ) محمد محسن ( أو محسن ) كان من كبار فقهاء الشيعة الإمامية ، له خبرة واسعة بالحديث والكتب المخطوطة والمطبوعة وأصحابها وأماكنها . كان جده الأكبر تاجرا ومؤسس أول مطبعة بإيران . تلقى علومه الأولية في عدة مدارس بطهران حيث ولد يوم 11 ربيع الأول 1293 / 7 نيسان 1876 . ومن مشايخه هناك محمد حسن الخراساني ، والسيد عبد الكريم المدرسي ، وميرزا إبراهيم الزنجاني . توجه إلى « النجف » بالعراق وبقي بها ثلاثة عشر عاما ( 1897 - 1910 م ) درس خلالها على الحاج حسين النوري ، والسيد مرتضى الكشميري ، والسيد محمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد كاظم الطبطبائي اليزدي . وفي عام 1913 م ، انتقل إلى سامرا وحضر دروس ميرزا محمد تقي الشيرازي الذي وضع باسمه أحد مؤلفاته فيما بعد . وتركها سنة 1935 م ليعود إلى النجف حيث بدأ في طباعة « الذريعة » موسوعته الأولى . وقام من أجلها برحلات كثيرة ، فزار عشرات المكتبات العامة والخاصة في العراق وإيران وسوريا وفلسطين ومصر والحجاز ، وطالع فهارس مكتبات أخرى أيضا . اشتهر لعدة عقود بعلوم الحديث ، وصدر عنه أكثر من ألفي إجازة بروايته لمعاصريه من مذهبه ومن غيرهم ، مثل : السيد حسن الصدر ، والشيخ محمد علي الأزهري المالكي ( شيخ المدرسين بالمسجد الحرام ) ، والشيخ إبراهيم بن أحمد الأحمدي ( أحد فقهاء المدينة ) ، والشيخ عبد الرحمن عليش الحنفي ( المدرس بالأزهر ) . وقد تزوج مرتين ، ورزقه الله خمسة بنين وأربع بنات . وتوفي في 13 ذي الحجة 1389 / 20 شباط 1970 ، ودفن في مكتبته بالنجف التي سجلها وقفا سنة 1961 م لإفادة العلماء والطلاب كما جاء في وصيّته ، وكان يتولى إرشادهم حتى قبل وفاته بشهرين ، كما ذكر ذلك أحد مرافقيه في كتابه عنه . كان الشيعة منذ وقت طويل يتطلعون لتأريخ عطاءاتهم في الفكر الإسلامي والعربي ، وقد تحقق لهم ما أرادوا على يدي آغا بزرك الطهراني في موسوعتيه « الذريعة » ، و « الطبقات » . ولعلّ السبب المباشر للقيام بهما ، هو عدم الارتياح لما جاء في « تاريخ آداب اللغة العربية » لجورجي زيدان ، بشأن دور الشيعة في بناء الثقافة الإسلامية والفكر العربي . فقد اتفق ثلاثة منهم على التأريخ لعلماء الشيعة ، وحصر آثارهم . فقام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء بنقد كتاب زيدان ، وتولى السيد حسن الصدر بيان دور